حمدة الكتبي
 حمدة الكتبي  
     
   
 
مكتب متنقل

1238398104_011.jpg

كافٌ و نونٌ خلقُهُم، و فِناؤُهُم كافٌ و نون، … ..، ما شِئتَ يا ربي يَكُون، أنتَ المهيمُن و المُعين، أنتَ المُعين ..، يُرافِقني صوتُهُ في رمضان مِن كلِّ عام1، فهو استراحتي الثانية بعد صوت تكبيراتِ الحرَم المكيِّ الشريف و ما يتبعُهُ من قراءاتٍ مُؤثرِّة لمشايخ أَجِّلاء، حفظهم الله و نَفع بِهِم. 

إنِّ ما شدَّ انتباهي اليَوم حلقة مُميّزة من برنامج (خواطر4) لأحمد الشقيري وَ هو ينقلُ لنا صورة مِن صور الحياة في (اليابان) مُمثلِّة في التنقل بالتاكسي، و ما يَحظى بِهِ المواطِن الياباني من الاحترام و التَقدير (حتى و هو راكب التاكسي)، كما أنَّ الباب يفتح بشكلٍ أُوتوماتيكيِّ يُظهر بَرَاعة و ايتيكيت هَذا الشعب و إن كانَ في (الشارع)! مما بَادَرني ذهني على الفور بابتسَامةٍ تنمُّ عن سذاجةِ ما نعيشُهُ اليوم و نحنُ في دولةٍ خليجيةٍ أقليِّة في الحَجم و أَكثريِّةٍ في المال و الجسم ( و لله الحًمد ) !! 

و تعودُ بي الصُورة من جَديد لذلك (التحدِّي) و رَغبتي في الظَفر بما (أَشعُرُ) أَنهُ حَقٌ مَشروعٌ ( لا أَكثر) و هو حُصُولي عَلى (مَكتبٍ) بمسَاحَةِ متراتٍ مَعدودةٍ، أُلقي بظلالي عَليهِ مَتى أَردتُ، كيفَ لا و قد كُتبَ اسمي ( مُستقلاً ) فيه، غيرَ أَن سياسةَ المُدَراء الجُدُد ترمي بنبالِهِا على غيرِ رَويِّة، مُتصيِّدة بذلكَ مَن هُم في حوزَتِهَا و مَن هُم خارِجِها. و الأَدهى مِن ذلكَ أَن يتحوَّل موضوعُ المَكتب إلى (قضيِّة) عَامة، يُدلي في شأَنها الصَغير و الكَبير دَلْوَه، و يَتخاطَبُ فيها مُدَراء الإدَاراتِ و رؤساءِ الأَقسام، و كأَن الدُنيا وَقفت و لَم تقعُد، و بَاتت شُغلهُم الشاغل، ضحكتُ يَوماً في زَخمِ ما يَصلني من اتصَالاتٍ بهذا الخصُوص، حَتَّى أَنها تفوقُ ما يصلنُي للعَمل، فأدركتُ مدَى سذاجةِ ما نعيشُهُ، و كيفَ هي تصبُح اهتماماتُنا عندما نصرفُ أَنفسنا و ننساقُ لترَّهاتِ الأُمور التي يَراها البَعض ( المُدراء ) بمنزلةِ الأَهم لا حتى المُهم !!! 

و بَعد مشاهدتي لحلقةِ التاكسي، فكّرتُ في اختراعِ المكتبِ المُتنقّل، فعَمَلي الجَديد في ذلكَ المكان المُنقطع يتطلَّب من شركاتِنا و هيئَاتنا الحُكوميِّة توفير مثل هذهِ المكاتب حَتى لا يتم ( التنازع عليها ) و تصبح حق (مشروع) و (متنقِّل) في نفس الوقت، و (نفتك من الحَنَّة و الرَّنة و كثرة الاتصَالات و الايميلات)، أَلا توافقونني الرأَي؟  

و الأَكثر مِن ذلك، الازدوَاجيِّة بل و التناقِض الغريب في هيئاتنا الحكوميِّة، و أَنت إمَّا أَن تكون موظفاً (يعني صرِّف نفسك و دبِّر لك مكان تشتغل فيه) أَو أن تكون تحت سلطة إمرأة تحكُمُك (شرقاً و غرباً) حتى تعود لا تعرف أَين تجلس !!؟!! 

و أَخيراً، لو وضعت (قضيَّة مكتب حمدة) على طاولة المفاوضات لحُلَّت (قضيَّة فلسطين) و بقيت قضيَّة المكتب على طاولتها ههه …  

و كل عامٍ و أنتم بخير

 
أضيفت بتاريخ   2009/8/30 12:03 AM    
 
  تعليقات القراء (6)

1- :)

التعليق: بواسطة nabil.alloush 2009/12/6 9:35 PM
 
2- التجارب افضل معلم للانسان باجر نشوفج مديره ونشوف بتسوين ف حمده الجديده هههه

التعليق: بواسطة من ماضي الصداقة 2009/11/15 6:44 PM
 
3- التجرب المعلم الاول للانسان وباجر نشوفج مديره بإذن الله ونشوف كيف بتتعاملين مع "حمده " اليديده ههه

التعليق: بواسطة من ماضي الصداقه 2009/11/15 6:46 PM
 
4- الله يعينج.. على سلطة المرأة وتحكمها! ان شاء الله تحل قضية مكتب حمدة قريبا =)..

التعليق: بواسطة لطيفة الحاج 2009/8/30 1:58 PM
 
5- فكرة رائدة هم اخترعوها لحل مشكلة الازدحام وكثرة البشر ونحن نحتاج لهكذا حلول للقضاء على مشكلة ازدحام اللامهم في العقول المهمّة .. كل التحية وكل عام وأنت بخير ..

التعليق: بواسطة محمد بابا 2009/8/30 8:25 AM
 
6- هذا هو حال المبدعين في اعمالهم مضايقات من مدرائعم اليائسين, اذا ضاقت الامتار عن احتواء مكتب لك فيكفيك ان القلوب منازل لامثالك, كل التحيه لشخصك الكريم.......

التعليق: بواسطة مراقب 2009/9/5 3:40 AM
 


أضف تعليقاً على هذه المادة

الاسم   *
 
البريد الألكتروني   *
 
الموقع الشخصي  
 
التعليق  
 
   
 
    ( * ) هذه العلامة تدل على ان بيانات الحقول مطلوبة

roses.png ورشة عمل
  »»
أضيفت بتاريخ   2009/7/11 7:38 PM    تعليقات (1)

200px-tennisball.jpg TENNIS
لَطَالما حلمتُ بممارَسةِ هذهِ الرِّياضة المَثيرة، و التي تبعَثُ فيَّ مِن الحَمَاس ما لا  »»
أضيفت بتاريخ   2009/7/1 8:59 PM    تعليقات (4)

untitled-3.png - صحراوية -
و أخيراً زهرة الرمان ..  »»
أضيفت بتاريخ   2009/4/2 7:47 PM    تعليقات (7)

3ahdo_10.jpg الأصدقاء الحقيقيون
و ها أَنا قد كبرتُ " سنة " دونما شعور، تمضي اللحظات سريعاً، و  »»
أضيفت بتاريخ   2009/3/25 11:06 AM    تعليقات (8)

 
26.jpg الاستغلال
قال: " ما الفرق بين الاستغلال و التعاون ؟ " قلتُ ببديهةٍ عفوية: "  »»
أضيفت بتاريخ   2009/3/19 11:13 PM    تعليقات (3)

17_1808.jpg يومٌ جَديدٌ
  الحمد لله الذي خلق الظلمات و النور، و ترك لنا مساحة للبوح مع أنفسنا  »»
أضيفت بتاريخ   2009/3/9 9:38 PM    تعليقات (11)

4-4.gif مارس
- شهر مارس - شهر الحُب و الحياة و الديناميكية، شهر الجمال و الصفاء، شهر  »»
أضيفت بتاريخ   2009/3/8 10:08 PM    تعليقات (4)

308937.jpg مي زيادة
" إنَّ الساقية الصَغيرة تفقد معناها أَمام النهر الكبير، غيرَ أَن تدفُقُه يزيدها جمالاً و يمنحها  »»
أضيفت بتاريخ   2009/1/15 8:09 PM    تعليقات (6)


   أرشيف المواد
   أعضاء اتحاد المدونين

إجراءات
 
 
ارتباطات

 
 
عدد الزوار